من قلب صادق عشقها من روح تعلقت بهواها من عقل انغرست فيه ثقافتها .. احبها بل ومتيمة انا فيها ..نعم احبها واحب كل شيء فيها .. احبها لانها من علمني ان البسيط ليس العبيط .. احبها لانها من علمني ان نحول همومنا الى بسمات والدموع الى ضحكات .. احبها لان شبابها من اثبت للكون انهم خير اجناد الارض رغم انف الحاقدين .. احبها واخاف عليها ولاكن ثقتي في حب هذا الشعب لهذا الارض اعظم من أي خوف اثق في شعب اذهل العالم بثورة سوف يخلدها التاريخ بحروف من ذهب في اشرف فصوله سوف يخلد التاريخ هذه الثورة السلمية الحضارية والتي بقيت لآخر لحظة متشبّثة بمطالبها المحقة والعادلة سوف يأتي يوم يتمّ فيه تدريس هذه الثورة في الكتب المدرسية والجامعية، وسوف يشار إليها كثورة غيّرت شكل مصر والمنطقة بل والعالم كله إلى الأفضل. خالدة هذه الثورة، ولن نحتاج بعد اليوم إلى أن نستشهد بالثورة الفرنسية أو الأميركية، فيكفينا فخرا أن نستشهد بالثورة المصرية.. والان وبعد هذه الثورة العظيمة اسئلكم بالله العظيم ايها الشعب العظيم ان تحافظو على مابدئتو فاالان نجحت ثورتكم، وحققتكم مطلبكم الأول وهو اسقاط النظام ومحاكمة كل اسباب الفساد . اذن الثورة لم تنتهِ بعد، بل بدأت الآن. ولا يعني هذا أبدا الاستمرار في التظاهر والاعتصام، فهذا شكل واحد من أشكال عديدة للثورة. بل هذا يعني أنكم مقبلون على مرحلة هامة جدا يتم فيها بناء أسس الوطن، أو العهد الجديد لدولة مصرية جديدة ، وما تتضمنه من حرية وديمقراطية ودستور عصري منصف ومؤسسات وطنية تعددية ومجتمع أهلي متمدن. والثورة أثبتت أنكم قادرون على ذلك، لذا فليأخذ الجيش فرصته، وليسهر الشعب مراقبا ثورته مساهما في بناء مصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، كلٌّ في موقعه، حتى تستعيد دورها العروبي والإقليمي الذي تستحقه، كأم للعرب وأم للدنيا. وليستمر الشعب في مطالبه المحقة مفسحا للجيش العربي في مصر فرصة تحقيقها، والجيش أعلم بأن هذه الثورة شرعيتها الوحيدة هي الشعب المصري، وأن الجيش يستمد شرعية حكمه من الشعب، وأن لا خيار لديه سوى تنفيذ مطالب الثورة وإلا فقد شرعية حكمه .. ويبدو حتى لحظة كتابة هذه السطور أن الجيش العربي في مصر يدرك هذه الحقيقة تماما ويسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مطالب الثوار في تأسيس مجتمع مدني تعددي حرّ، وتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا في إطار نظام حكم برلماني ينتج عن دستور معدّل يعتمده الشعب وانتخابات تعددية نزيهة شاملة فلا تشمتو الاعداء في ثورتكم وسيرو على نهج امام الدعاه الشيخ الشعراوي في قوله " قد يثور المدنيون حتى ينهوا ما يرونه فساداً، ولكن آفة الثائر من البشر أنه يظل ثائراً، ولكن الثائر الحق هو الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد ولا يسلط السيف على رقاب الجميع" فلتسلم مصر وحماها الله من كل شر ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق